إبراهيم بن محمد الثقفي الكوفي

المقدمة 27

الغارات

فقالوا : إصفهان ، فحلف أن لا يروى هذا الكتاب إلا بها ، فانتقل إليها ورواه بها وأقام هناك . ثم إن الشيخ أحمد بن أبي عبد الله البرقي صاحب كتاب المحاسن وجماعة من أعاظم القميين وفدوا إليه بإصبهان وسألوه الانتقال إلى قم للتزود من بركات أنفاسه الشريفة فأبى ، والله يعلم ما كان قصده بذلك . وقد توفي - رحمه الله - في حدود سنة ثلاث وثمانين ومائتين من الهجرة المقدسة النبوية على صادعها ألف صلاة وسلام وتحية . وفي تعليقات سمينا المروج البهبهاني على الرجال الكبير عند ذكره لهذا الرجل : يظهر حسنه من أمور : وفد القميين إليه ، وسؤال الانتقال إلى قم ، وإشارة الكوفيين بعدم إخراج كتابه ، وكونه صاحب مصنفات ، وملاحظة أسامي كتبه وما يظهر منها ، وترحم الشيخ عليه . وقال خالي : له مدائح كثيرة ، ووثقه ابن - طاووس رحمة الله عليه ( انتهى ) " . أقول : مراد الوحيد ( ره ) من قوله : " خالي " العلامة المجلسي ( ره ) فإنه خال أم الوحيد البهبهاني ( ره ) وصرح بذلك في كتب التراجم . ومنهم العالم المتتبع الحاج الشيخ عبد الله المامقاني ( ره ) فإنه قال في تنقيح المقال بعد أن عنون الرجل بعنوان " إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي " ونقل شيئا من كلمات علماء الرجال في حقه ما نصه : " وأقول : انتقاله إلينا من الزيدية يكشف عن أن كونه زيديا أولا كان عن اشتباه ، ومن قوة ديانته رجع إلى الحق بمجرد الاهتداء إليه ، وانتقاله إلى إصفهان لأجل نشر المناقب والمثالب يكشف عن تصلبه في التشيع والديانة ، ورواح القميين إليه وطلبهم منه انتقاله إليهم يكشف عن غاية وثاقته كما لا يخفى على العارف بعادة القميين من رد رواية الرجل بما لا يوجب الفسق ، وغاية مداقتهم في عدالة الراوي ، ويقوى ذلك كثرة كتبه ، وترضى الشيخ ( ره ) عنه في الفهرست في